مركز الأبحاث العقائدية

109

موسوعة من حياة المستبصرين

بالذكر الأحداث التي خلفت وراءها محناً سياسية واجتماعية رهيبة . منها : تجهيز الرسول لجيش أسامة بن زيد ، وتخلّف بعض الصحابة عن تلبية أمره ، ووقوف عمر موقفاً قمعياً حينما حال بين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه والكتابة ، وقوله " حسبنا كتاب الله " . وأمّا بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " فبقى ( صلى الله عليه وآله ) جثة هامدة بين يدي آل البيت ، يغسلونه ، في الوقت الذي راح الآخرون يتطاحنون على حق محسوم بالنص واستغلالا للظرف ، وركوباً لفرصة غياب الإمام عليّ ( عليه السلام ) وآل البيت " . وفيما يخص مقولة عمر بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توفي وإنه والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربّه كما ذهب موسى بن عمران . . . " يذكر المؤلف : إنّ عمر لم يكن يجهل وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يكن يجهل الآية التي تلاها عليه أبو بكر بعد مجيئه وهي قوله تعالى : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَئِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ ) ( 1 ) ، بل كان غرضه من إثارة هذا الموضوع ، هو أن يصرف الناس عن التفكير بأمر الخلافة ، حتى يربح الوقت لكي يأتي أبو بكر وتتم العملية . ثم يذكر احداث السقيفة واللعبة التي لعبها أبو بكر وعمر وأبو عبيدة من أجل الوصول إلى مآربهم . عصر ما بعد السقيفة : يركّز المؤلف في هذا الخصوص على المحطات المهمة بعد السقيفة ، ثم يورد المشاكل المعقدة التي أفرزها واقع السقيفة ، منها :

--> 1 - آل عمران : 144 .